Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 10, halaman 217

  1. سورة التوبة
  2. التحريض على الجهاد والتحذير من تركه ومعجزة الغار في الهجرة
  3. التفسير والبيان

وأنه غني عنهم في نصرة دينه، لا يؤثر تثاقلهم فيها شيئا. قال ابن عباس:

استنفر رسول الله ﵌ حيا من العرب، فتثاقلوا عنه، فأمسك الله عنهم القطر، فكان عذابهم.

ولا تضروا الله شيئا بتوليكم عن الجهاد، وتثاقلكم عنه؛ لأنه هو القاهر فوق عباده. وقيل: الضمير للرسول، أي ولا تضروه؛ لأن الله وعده أن يعصمه من الناس، وأن ينصره، ووعد الله كائن لا محالة: ﴿إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ﴾ [آل عمران ١٩٤/ ٣]. ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ﴾ [الحج ٤٧/ ٢٢].

﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي قادر على الانتصار من الأعداء بدونكم.

ثم رغبهم الله تعالى في الجهاد ثانية ومناصرة النبي ﵌ فقال: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ..﴾. أي إن لم تنصروا رسوله، فإن الله ناصره ومؤيده، وكافيه وحافظه، كما تولى نصره عام الهجرة، لما همّ المشركون بقتله أو حبسه أو نفيه من بلده: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ..﴾.

[الأنفال ٣٠/ ٨].

فخرج منهم هاربا بصحبة صدّيقه وصاحبه أبي بكر، فلجأ إلى غار ثور ثلاثة أيام، ليرجع الطلب الذين خرجوا في آثارهم، ثم يسيروا نحو المدينة.

ففزع أبو بكر على النبي ﵌ لما رأى المشركين، حال كون النبي أحد اثنين، والثاني أبو بكر في غار جبل ثور، إذ قال لصاحبه: لا تخف ولا تحزن، إن الله معنا يؤيدنا بنصره وعونه وحفظه.

روى أحمد والشيخان عن أنس قال: «حدثني أبو بكر قال: كنت مع النبي ﵌ في الغار، فرأيت آثار المشركين، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه، لأبصرنا تحت قدمه، فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين، الله

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 10، ص 217 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.