قبلهم كالأمر بالمنكر والنّهي عن المعروف. جاء
في الصّحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النّبي ﵌: «لتتّبعنّ سنن من قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنّصارى؟ قال: فمن؟».
وقال ابن عباس ونحوه عن ابن مسعود: ما أشبه الليلة بالبارحة، هؤلاء بنو إسرائيل، شبّهنا بهم.
٥ - آية ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ دلّت على مشروعية القياس، وإلحاق النظائر والأشباه ببعضها، ويؤيّدها قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ﴾ [الحشر ٢/ ٥٩].
٦ - لا ثواب على أعمال الكفار في الآخرة: ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ﴾ أي بطلت حسناتهم ﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ فلم يحصلوا على الثواب.
٧ - إن إهلاك الأمم والأقوام الغابرة بسبب كفرهم وتكذيبهم الأنبياء فيه عظة وعبرة للمعتبر من العقلاء.
٨ - لا عقوبة إلا بذنب: ﴿فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ أي ليهلكهم حتى يبعث إليهم الأنبياء، ويصدر منهم ما يستحقون به العذاب ﴿وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي ولكن ظلموا أنفسهم بعد قيام الحجة عليهم.