الإعراب:
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ..﴾. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبتدأ، و ﴿يَلْمِزُونَ﴾: صلته، و ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾ من صلة ﴿يَلْمِزُونَ﴾. وما بين ﴿يَلْمِزُونَ﴾ و ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾ داخل في صلة ﴿الَّذِينَ﴾. و ﴿الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاّ جُهْدَهُمْ﴾: عطف على ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ وخبر المبتدأ: إما أن يكون ﴿سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ﴾ أو أن يكون مقدرا، تقديره: ومنهم الذين يلمزون.
البلاغة:
﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ﴾ هذا من باب المقابلة على سوء صنيعهم واستهزائهم بالمؤمنين.
﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ التنوين في ﴿عَذابٌ﴾: للتهويل والتفخيم.
﴿اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ بينهما طباق السلب، والمراد بالأمر التسوية.
﴿سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ هذا جار مجرى المثل للمبالغة، وليس لتحديد العدد. وقد شاع استعمال السبعة والسبعين والسبع مائة ونحوها في التكثير، لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد، فكأنه العدد بأسره.
المفردات اللغوية:
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ يعيبون. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ المتطوعين أو المتنفلين المؤدي النفل بعد الواجب. ﴿إِلاّ جُهْدَهُمْ﴾ طاقتهم: وهي أقصى ما يستطيعه الإنسان، فيأتون به. ﴿سَخِرَ﴾ استهزأ بهم احتقارا، والمراد هنا جازاهم على سخريتهم، مثل: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة ١٥/ ٢] فهو خبر غير دعاء. ﴿اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يا محمد. ﴿أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يراد به التسوية بين الأمرين.
﴿سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ المراد بالسبعين: المبالغة في كثرة الاستغفار.
سبب النزول:
روى الشيخان عن أبي مسعود البدري قال: «لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل (¬١) على ظهورنا فجاء رجل (أبو عقيل اسمه الحبحاب) بشيء كثير،