Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 11, halaman 17

  1. سورة التوبة
  2. كفر الأعراب ونفاقهم وإيمانهم
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وثانيها-إسقاط شهادة أهل البادية عن الحاضرة؛ لما في ذلك من تحقق التهمة. وأجازها أبو حنيفة قال: لأنها لا تراعى كل تهمة، والمسلمون كلهم عنده على العدالة. وأجازها الشافعي إذا كان عدلا مرضيا، قال القرطبي: وهو الصحيح.

وثالثها-أن إمامتهم بأهل الحاضرة ممنوعة؛ لجهلهم بالسنة، وتركهم الجمعة. وقال الشافعي والحنيفة: الصلاة خلف الأعرابي جائزة.

ومن الأعراب جماعة منافقون يعدون النفقة خسارة، وينتظرون أن تحيط الدواهي والمصائب والحوادث بالمسلمين ليتخلصوا من الإنفاق. فقوله:

﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ يعني الموت والقتل، وانتظار موت الرسول ﷺ، وانتصار المشركين. ولكن الأمر سيكون بالعكس مما يتوقعون، فعليهم وحدهم دائرة العذاب والبلاء.

وبعض آخرون من الأعراب مؤمنون، وصفهم الله بوصفين:

الأول: كونهم مؤمنين بالله واليوم الآخر، وهذا دليل على أنه لا بد في جميع الطاعات حتى الجهاد من تقدم الإيمان.

والثاني: كونهم ينفقون أموالهم تقربا إلى الله تعالى، وبقصد التوصل إلى صلوات الرسول ﷺ أي استغفاره ودعائه؛ لأن الرسول ﷺ كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم،

كقوله: «اللهم صلّ على آل أبي أوفى» وقال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ كما تقدم.

وقد شهد الله تعالى بقوله: ﴿أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ للمتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات وصلوات، أي إن نفقاتهم تقربهم من رحمة الله، وذلك حاصل لهم، وهو وعد من الله، والله لا يخلف الميعاد.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 11، ص 17 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.