Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 11, halaman 35

  1. سورة التوبة
  2. الثلاثة الذين خلفوا عن التوبة عليهم

وقوله: ﴿فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ﴾ دليل على كونه تعالى رائيا للمرئيات، ودليل لأهل السنة أن كل موجود فإنه يصح رؤيته، أي إبصاره؛ لأن الرؤية المعداة إلى المفعول الواحد معناها الإبصار. والعمل المرئي يشمل أعمال القلوب كالإرادات والكراهات والأنظار، وأعمال الجوارح، كالحركات والسكنات.

وقوله تعالى: ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ نص صريح في أن الله تعالى هو الآخذ لها والمثيب عليها وأن الحق له جل وعز، والنبي ﷺ واسطة، فإن توفي فعامله هو الواسطة بعده، والله ﷿ حي لا يموت. وهذا يبين أن قوله ﷾: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ ليس مقصورا على النبي ﷺ، وإنما يشمل الأئمة بعده، كما تقدم.

روى الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

«إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم، كما يربي أحدكم مهره، حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾، و ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا، وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾.

وفي صحيح مسلم: «لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه، فتربو في كفّ الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل». وهذا كناية عن القبول والجزاء عليها، كما كنى بنفسه الكريمة المقدسة عن المريض، تعطفا عليه

بقوله في الحديث القدسي: «يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني».

وخصّ اليمين والكف بالذكر؛ إذ كل قابل لشيء إنما يأخذه بكفه وبيمينه، أو يوضع له فيه؛ فخرج على ما يعرفونه، والله جل وعز منزّه عن الجارحة.

الثلاثة الذين خلّفوا عن التوبة عليهم

﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦)﴾

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 11، ص 35 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.