Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 14

  1. سورة البقرة
  2. التمهيد لتحويل القبلة
  3. فقه الحياة أو الأحكام

أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة.

وخرّج البخاري عن البراء: أنّ النّبي ﷺ صلّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وإنه صلّى أول صلاة صلاّها العصر، وصلّى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلّى مع النّبي ﷺ، فمرّ على أهل المسجد، وهم راكعون، فقال: أشهد بالله، لقد صلّيت مع النّبي ﷺ قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحوّل قبل البيت رجال قتلوا، ولم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله ﷿: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ﴾.

ففي هذه الرواية: صلاة العصر، وفي رواية مالك: صلاة الصبح.

ويستفاد من الآية وهذه الأحاديث أمور ثلاثة:

١ - من لم يبلغه الناسخ يظل متعبّدا (مطالبا) بالحكم الأول، لأن أهل قباء لم يزالوا يصلّون إلى بيت المقدس إلى أن أتاهم الآتي، فأخبرهم بالناسخ، فمالوا نحو الكعبة، فالناسخ رافع للحكم الأول، لكن بشرط العلم به، لأن الناسخ خطاب، ولا يكون خطابا في حقّ من لم يبلغه.

٢ - دلّ ذلك على قبول خبر الواحد، وهو مجمع عليه من السلف، معلوم بالتواتر من عادة النّبي ﷺ في توجيهه ولاته ورسله آحادا للآفاق، ليعلّموا الناس دينهم، فيبلّغوهم سنّة رسول الله ﷺ من الأوامر والنواهي.

٣ - فهم مما ذكر أن القرآن الكريم كان ينزل على رسول الله ﷺ شيئا بعد شيء، وفي حال بعد حال، على حسب الحاجة إليه، حتى أكمل الله دينه، كما قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة ٣/ ٥].

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 2، ص 14 (SanadKitab #22915, hlm. urut 335)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.