Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 11, halaman 163

  1. سورة يونس عليه السلام
  2. إثبات التوحيد بثبوت الربوبية لدى المشركين
  3. التفسير والبيان

﴿كَذلِكَ حَقَّتْ﴾ أي كما صرف هؤلاء عن الإيمان ثبتت كلمة ربك أي حكمه ﴿عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ كفروا، وهي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ أو هي ﴿أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾.

المناسبة:

بعد أن أبان الله تعالى جناية المشركين على أنفسهم باتخاذهم الأنداد والشركاء، ذكر أدلة فساد مذهبهم وهو عبادة الأوثان، وإذا فسد مذهبهم ثبت التوحيد، بدليل إقرارهم بأن الرازق ومالك الحواس، والمحيي والمميت هو الله تعالى، فهو سبحانه يحتج على المشركين باعترافهم بوحدانية الله وربوبيته على وحدانية الألوهية.

التفسير والبيان:

قل أيها النبي لمشركي مكة وأمثالهم: من ذا الذي ينزل من السماء المطر، فيكون سببا في إثبات الأرض بالزرع والزهر والشجر، فيخرج منها حبا وعنبا وقضبا (البرسيم) وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا متشابكة وفاكهة كثيرة ونحو ذلك؟ كقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ؟﴾ [الملك ٢١/ ٦٧] فهي مصدر رزقكم، بسبب بركات السماء والأرض، فيرزقكم منهما جميعا، دون اقتصار على جهة واحدة ليفيض عليكم نعمته ويوسع رحمته.

ومن الذي أوجد لكم السمع والأبصار، وغيرهما من الحواس، فيملك خلقها وتسويتها على نحو بديع وتحصينها من الآفات، ومن الذي وهبكم هذه القوة السامعة والقوة الباصرة، ولو شاء لذهب بها وسلبكم إياها؟ كقوله تعالى:

﴿قُلْ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ [الملك ٢٣/ ٦٧] فهي وسائل العلم والمعرفة وإدراك ما في هذا العالم.

وخص السمع والبصر؛ لأنهما أهم الحواس، وأداة تحصيل العلوم.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 11، ص 163 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3420)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.