Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 11, halaman 177

  1. سورة يونس عليه السلام
  2. القرآن كلام الله وتحدي العرب به
  3. التفسير والبيان

﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ أي منزل وموحى به من الله لا من غيره، بدليل سلامته عن الاضطراب والاختلاف، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ، لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ [النساء ٨٢/ ٤].

وبه يتبين أن الله سبحانه وصف القرآن بصفات خمس هي:

١ - لا يصح أن يفتري من دون الله؛ لأن القرآن معجز لا يقدر عليه البشر.

٢ - وهو مصدّق مؤيد لما قبله في أصول الدين والفضائل، ومهيمن عليه، فهو معجز لاشتماله على الإخبار عن المغيبات الماضية والمستقبلة، وهو المراد بقوله: ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾.

ومن إخباره عن مغيبات المستقبل التي وقعت مطابقة للخبر: قوله تعالى:

﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ.﴾. وقوله تعالى في فتح مكة: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ﴾ [الفتح ٢٧/ ٤٨] وقوله في ظهور الدولة الإسلامية: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور ٥٥/ ٢٤] مما يدل على أن الإخبار إنما حصل بالوحي من الله تعالى.

٣ - وهو مفصّل ما يحتاج إليه الإنسان من الأحكام الشرعية والعلوم الكثيرة الدينية والدنيوية، ففيه علم العقائد والأديان: وهو معرفة الله تعالى (ذاتا وصفات) وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وفيه علم الأعمال وهو علم الفقه، وعلم الأخلاق مثل قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ﴾ [الأعراف ١٩٩/ ٧] وقوله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ [النحل ٩٠/ ١٦] وهو المراد بقوله: ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يوسف ١١١/ ١٢].

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 11، ص 177 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.