Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 11, halaman 265

  1. سورة يونس عليه السلام
  2. تأكيد صدق القرآن فيما قال ووعد وأوعد
  3. التفسير والبيان

﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا..﴾. أي ولا تكونن أيها النبي ممن كذب بآيات الله الدالة على وحدانيته وقدرته على إرسال الرسل لهداية البشر، فتكون ممن خسروا الدنيا والآخرة.

وهذا أيضا من باب التهييج والتثبيت وقطع الأطماع عنه ﵊، كقوله تعالى: ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ﴾ [القصص ٨٦/ ٢٨] وفيه تعريض بالكفار الخاسرين الضالين.

﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ..﴾. أي إن الذين ثبتت عليهم كلمة الله أي قضاؤه وحكمه بالعذاب لا يؤمنون أبدا، لفقدهم الاستعداد للإيمان، وتصميمهم على الكفر، وليس المعنى أن الله يمنعهم الإيمان، وإنما هم الذين اختاروا الكفر وكسبوه. والمراد من الآية: أن من علم الله منهم الإيمان أو الكفر، لا بد من حصوله؛ لأن علم الله واسع شامل، لا يتخلف.

﴿وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ.﴾. أي إن هؤلاء الذين علم الله تعالى أنهم لا يؤمنون، سيبقون على كفرهم وجحودهم، ولو جاءتهم كل آية كونية حسية، أو علمية، أو قرآنية، مثل آيات موسى التي اقترحوا مثلها على النبي ﷺ، ومثل تفجير الأنهار والصعود في السماء، وامتلاك الجنات أي البساتين، ومثل آيات القرآن الدالة بإعجازها على أنها من عند الله تعالى، وربما لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم الموجع الذي يحدق بهم ويطبق عليهم، وحينئذ لا ينفعهم إيمانهم، كما لم ينفع فرعون إيمانه حين أشرف على الغرق، وكما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ، وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى، وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً، ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ، وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الأنعام ١١١/ ٦] فالأدلة لا تنفعهم مهما كثرت؛ لأن الدليل لا يهدي إلا بإعانة الله وتوفيقه، وتوافر الاستعداد لقبوله.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 11، ص 265 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3522)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.