Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 12, halaman 179

  1. سورة هود عليه السلام
  2. سبب إهلاك القرى والأمم السالفة
  3. التفسير والبيان

منهج واحد من إيمان أو كفر، بخلقهم قابلين دينا واحدا، لكنه تعالى لم يشأ ذلك، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً﴾ [يونس ٩٩/ ١٠] وإنما شاء أن يكون لهم دور اختياري في الاتّجاه إلى الحقّ والإيمان ونبذ الضّلالة والشّرك، وقوله تعالى: ﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ استثناء منقطع، أي لكن من رحم ربّك بالإيمان والهدى فإنه لم يختلف.

﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ أي في الأديان والاعتقادات والمذاهب والآراء، وقيل: في الهدى، أو في الرّزق يسخر بعضهم بعضا، قال ابن كثير: والمشهور الصّحيح الأول.

﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ أي المرحومين من أتباع الرّسل الذين تمسّكوا بما أمروا به من الدّين، الذي أخبرتهم به رسل الله إليهم، ولم يزل ذلك دأبهم، حتى جاء خاتم الرّسل، ففاز من اتّبعه بسعادة الدّنيا والآخرة، فهم الفرقة النّاجية.

﴿وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قال الزّمخشري ممثلا رأي المعتزلة: ﴿لِذلِكَ﴾: إشارة إلى ما دلّ عليه الكلام الأول وتضمّنه، يعني: ولذلك المذكور من التّمكين والاختيار الذي كان عنه الاختلاف، خلقهم، ليثيب مختار الحقّ بحسن اختياره، ويعاقب مختار الباطل بسوء اختياره (¬١).

ويرى أهل السّنة كما ذكر أبو حيان: أنّ اللام ليست للتّعليل، وإنما هي على التّحقيق لام الصّيرورة في ذلك المحذوف، أي ليس الاختلاف والرّحمة علّة الخلق، وإنما خلقهم ليصير أمرهم إلى الاختلاف. مثل قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً﴾ [القصص ٨/ ٢٨]. ولا يتعارض هذا مع قوله

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 12، ص 179 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.