Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 12, halaman 256

  1. سورة يوسف عليه السلام
  2. الفصل الخامس من قصة يوسف انتشار الخبر بين نسوة المدينة ومؤامرة امرأة العزيز بهن وتقرير سجن يوسف
  3. التفسير والبيان

فعندئذ استعاذ يوسف ﵇ من شرهن وكيدهن. والكيد: الاحتيال والاجتهاد، وقال: ﴿رَبِّ السِّجْنُ..﴾. أي يا رب، أنت ملاذي وملجئي، إن السجن الذي توعدت به أحب إلي مما يدعونني إليه هؤلاء النسوة من الفاحشة وارتكاب المعصية.

وكنى عن امرأة العزيز في قوله ﴿كَيْدَهُنَّ﴾ بخطاب الجمع، إما لتعظيم شأنها في الخطاب، وإما ليعدل عن التصريح إلى التعريض. والأولى حمل اللفظ على العموم، أي كيد النساء، وليس كيد امرأة العزيز فقط.

وقد أسند الدعوة إلى النساء جميعا؛ لأنهن زيّن له مطاوعتها ونصحنه بالاستجابة لرغبتها، وقلن له: إياك وإلقاء نفسك في السجن والصغار.

وهو في دعائه هذا آثر المشقة على اللذة؛ لأن العذاب المكروه وهو السجن مع البراءة أهون من الذم في الدنيا والعقاب في الآخرة، فإن البريء المسجون يشعر بسعادة عظيمة وهي المدح في الدنيا والثواب الدائم في الآخرة، وقد اختار أهون الشرين وأخف الضررين: السجن والزنى، ففي السجن راحة بال وهدوء نفس وخروج عن بيئة الفساد، وتخلص من التحكم في أمره.

ثم أكد دعاءه مبينا عجزه وضعفه، ومفوضا أمره لمن له القدرة والقوة، فقال: ﴿وَإِلاّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ.﴾. أي وإن لم تبعد عني أثر كيدهن، أمل إلى موافقتهن على أهوائهن، وأكن من الجاهلين السفهاء الذين تستهويهم الشهوات، والذين لا يعملون بما يعلمون؛ لأن الحكيم لا يفعل القبيح، ولأن من لا ينتفع بعلمه فهو ومن لا يعلم سواء.

أي إن وكلتني إلى نفسي، فليس لي منها قدرة، وإنما أعتصم وألجأ إلى حولك وقوتك، فأنت المستعان وعليك التكلان، فلا تكلني إلى نفسي. وهذا

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 12، ص 256 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3797)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.