Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 13, halaman 56

  1. سورة يوسف عليه السلام
  2. الفصل الخامس عشر من قصة يوسف تعرف أولاد يعقوب على يوسف في المرة الثالثة واعترافهم بخطئهم وعفوه عنهم
  3. التفسير والبيان

قال ﴿جاهِلُونَ﴾ تأنيسا لقلوبهم وبيانا لعذرهم، كأنه قال: إنما دفعكم لهذا الفعل القبيح جهالة الصبا أو الغرور، وكأنه لقنهم الحجة، كقوله تعالى:

﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار ٦/ ٨٢] (¬١).

وهذا تذكير رقيق بذنوبهم، تمهيدا لتعريفهم بنفسه، لا معاتبة ولوما وتوبيخا، بعد أن حان الوقت في هذه المرة الثالثة من لقاء يوسف مع إخوته، وكان قد أخفى منهم نفسه في المرتين الأوليين بتقدير الله وأمره، وهو مصداق قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف ١٥/ ١٢].

فاغتنموا فرصة هذا التذكير وتساؤل العارف الخبير بأحوالهم، فسألوه سؤال المتعجب المستغرب المقرّر المثبت أنه أخوهم يوسف: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ أي إنهم استفهموا استفهام تعجب من موقفه أنهم يترددون إليه من سنتين وأكثر، وهم لا يعرفونه وهو مع هذا يعرفهم ويكتم نفسه، ولكنهم في هذه المرة عرفوه بقولهم ذلك، وتوسموا أنه يوسف، واستفهموه استفهام استخبار، وقيل: استفهام تقرير، وهو أولى في تقديري، لأنهم كانوا عرفوه بعلامات.

قال ابن عباس: إن إخوته لم يعرفوه حتى وضع التاج عنه، وكان في قرنه علامة، وكان ليعقوب مثلها شبه الشامة، فلما قال لهم: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ﴾ رفع التاج عنه، فعرفوه، فقالوا: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ أي إنهم قالوا: من المؤكد قطعا أنك أنت يوسف.

﴿قالَ: أَنَا يُوسُفُ﴾ قال: نعم أنا يوسف المظلوم العاجز، الذي نصرني الله وقواني وصرت إلى ما ترون، وهذا أخي بنيامين الذي فرقتم بيني وبينه،

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 13، ص 56 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.