الإعراب:
﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ خبر مقدم ومبتدأ مؤخر، ولا بد فيه من تقدير صفة لتمكن المعنى أي فعجب أي عجب أو فعجب غريب.
﴿أَإِذا﴾ عامل «إذا»: فعل مقدر دلّ عليه معنى الكلام، أي: أنبعث إذا كنا ترابا؛ لأن في قوله: ﴿لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ دليلا عليه، ولا يجوز أن يعمل فيه: ﴿كُنّا﴾؛ لأن «إذا» مضافة إليها، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، ولأنهم لم ينكروا كونهم ترابا، وإنما أنكروا البعث بعد كونهم ترابا.
وقوله ﴿أَإِذا كُنّا﴾ إلى آخر قولهم: إما بدل مرفوع من ﴿قَوْلُهُمْ﴾ وإما منصوب بالقول.
والاستفهامان: ﴿أَإِذا﴾ و ﴿أَإِنّا﴾ للتأكيد وشدة الحرص على البيان.
﴿عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ محله النّصب على الحال.
﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ ﴿أَنْتَ﴾: مبتدأ، وخبره: ﴿مُنْذِرٌ﴾.
و ﴿هادٍ﴾: معطوف على ﴿مُنْذِرٌ﴾، فتكون اللام في ﴿لِكُلِّ﴾ متعلقة بمنذر أو بهاد، وقد فصل بين الواو والمعطوف بالجار والمجرور، وتقديره: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم. ويجوز أن يكون ﴿هادٍ﴾ مبتدأ، و ﴿لِكُلِّ قَوْمٍ﴾: الخبر، واللام متعلقة باستقر.
البلاغة:
بين ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ و ﴿الْحَسَنَةِ﴾ وبين ﴿مُنْذِرٌ﴾ و ﴿هادٍ﴾ طباق.
المفردات اللغوية:
﴿وَإِنْ تَعْجَبْ﴾ يا محمد من تكذيب الكفار لك وعبادتهم ما لا يضر ولا ينفع من الأصنام والأوثان. ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ أي فأعجب منه، أو فعجب غريب أو فحقيق بالعجب تكذيبهم