وكل من الرعد والبرق إما بشير خير أو نذير شر، لذا أمرنا النبي ﷺ بالدعاء حين رؤيتهما،
روى البخاري وأحمد عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع الرعد والصواعق قال: «اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك».
ويسن عند رؤية البرق والرعد أن يقول: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً، وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ، وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ روى مالك في موطئه عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد، ترك الحديث، وقال: «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته».
وروى أحمد عن أبي هريرة أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من يسبح الرعد بحمده». و
روى أبان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تأخذ الصاعقة ذاكرا الله ﷿».
وقال أبو هريرة ﵁: كان النبي ﷺ إذا سمع صوت الرعد يقول: «سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، وهو على كل شيء قدير فإن أصابته صاعقة، فعليّ ديته».
﴿وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ﴾ وبالرغم من هذه الأدلة الدالة على قدرة الله وألوهيته، يجادل الكفار ويشكون في عظمة الله تعالى وأنه لا إله إلا هو، قال مجاهد: جادل يهودي النبي ﷺ، وسأله عن الله تعالى: من أي شيء هو؟ وهو سبحانه شديد المحال أي شديد القوة والأخذ، والمماحلة: وهي شدة المماكرة والمكايدة لأعدائه، فيدبر لهم الحيلة لإنزال العقاب الشديد بهم من حيث لا يشعرون، يقال: تمحل لكذا: إذا تكلف استعمال الحيلة، واجتهد فيه.
وهو القادر على إنزال العذاب من فوقكم ومن تحت أرجلكم: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل ٥١/ ٢٧] ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى، وَهِيَ ظالِمَةٌ، إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود ١٠٢/ ١١].