Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 13, halaman 225

  1. سورة إبراهيم عليه السلام
  2. تهديد الكفار لرسلهم بالطرد أو الردة والوحي بأن العاقبة للأنبياء
  3. التفسير والبيان

﴿وَيُسْقى﴾ فيها ﴿مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ﴾ هو ما يسيل من جلود أو جوف أهل النار، مختلطا بالقيح والدم ﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ سقيته جرعة بعد جرعة، بالشدة والقهر ﴿يُسِيغُهُ﴾ يستطيبه أو يزدرده، لقبحه وكراهته ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ﴾ أي تأتيه أسبابه وتحيط به من كل جانب، وتغشاه أنواع الكروب والعذاب ﴿وَمِنْ وَرائِهِ﴾ بعد ذلك العذاب ﴿عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ قوي متصل، وشديد غير منقطع.

﴿مَثَلُ﴾ صفة ﴿أَعْمالُهُمْ﴾ الصالحات كصلة الرحم والصدقة على الفقراء في عدم الانتفاع بها ﴿كَرَمادٍ﴾ أثر النار بعد احتراقها ﴿عاصِفٍ﴾ شديد الريح، أي أعمالهم كالرماد الذي عصفت به الرياح العاتية، فجعلته هباء منثورا، لا يقدر عليه ﴿لا يَقْدِرُونَ﴾ أي الكفار ﴿مِمّا كَسَبُوا﴾ عملوا في الدنيا ﴿عَلى شَيْءٍ﴾ لا يجدون له ثوابا، لعدم توافر شرطه: وهو الإيمان. ﴿ذلِكَ﴾ إشارة إلى ضلالهم مع حسبانهم أنهم محسنون ﴿هُوَ الضَّلالُ﴾ الهلاك ﴿الْبَعِيدُ﴾ الغاية في البعد عن الحق.

المناسبة:

بعد أن أرشد الله تعالى الأنبياء إلى التوكل عليه والاعتماد على حفظه وصيانته، في دفع شرور أعدائهم، ذكر موقف الكفار العصبي المبالغ في السفاهة، وهو التهديد بأحد أمرين: الإخراج والطرد من البلاد، أو العودة إلى الملة الوثنية القديمة المتوارثة، وهذا هو الشأن في كل زمان، يعتمد فيه أهل الباطل والفسق والظلم على القوة والبطش لقوتهم، ويستغلون ضعف أهل الحق لقلتهم.

ولكن قدرة الله فوق كل شيء، والله غالب على أمره، فجعل العاقبة والنصر في النهاية للمتقين وأن الهزيمة للكافرين، وأعلمهم بالعذاب في الآخرة، وتلك سنة الله في خلقه مع كل الأمم والرسل.

ثم ضرب الله مثلا لأعمال الكافرين، بالرماد الذي عصفت به الرياح الهوج، فجعلته هباء منثورا، لعدم توافر شرطه وهو الإيمان.

التفسير والبيان:

هذا تطور طبيعي للحوار والصراع بين الرسل والأمم الكافرة، فبعد أن

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 13، ص 225 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.