Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 13, halaman 264

  1. سورة إبراهيم عليه السلام
  2. دعاء إبراهيم ﵇ مستقبل البيت الحرام
  3. التفسير والبيان

﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ.﴾. أي أنت تعلم قصدي في دعائي، وهو التوصل إلى رضاك والإخلاص لك، وأنت أعلم بأحوالنا ومصالحنا، وتعلم الأشياء كلها ظاهرها وباطنها، لا يخفى عليك منها شيء في الأرض ولا في السماء، فلا حاجة لنا إلى الطلب، وإنما ندعوك إظهارا لعبوديتك، وافتقارا إلى رحمتك، واستعجالا لنيل ما عندك.

﴿وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ.﴾. أي ولا يغيب عن الله شيء في الأرض أو في السماء، فكله مخلوق له، وهو عالم به. وهذا من كلام الله ﷿، تصديقا لإبراهيم ﵇، كقوله: ﴿وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [النمل ٣٤/ ٢٧] أو من كلام إبراهيم، يعني وما يخفى على الله الذي هو عالم الغيب والشهادة من شيء في كل مكان. و ﴿مِنْ﴾ للاستغراق، كأنه قيل: وما يخفى عليه شيء ما.

ثم حمد إبراهيم ﵇ ربه ﷿ على ما رزقه من الولد بعد الكبر، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي.﴾. أي الحمد والشكر كله لله الذي أعطاني ومنحني الولد بعد الكبر والإياس من الولد، أعطاني ولدين هما إسماعيل وأمه هاجر وإسحاق وأمه سارّة. وقدم إسماعيل؛ لأنه كان أكبر من إسحاق بثلاث عشرة سنة. وقيل: لما ولد إسماعيل كان سن إبراهيم تسعا وتسعين سنة، ولما ولد إسحاق كان سنه مائة واثنتي عشرة سنة.

وقوله: ﴿عَلَى الْكِبَرِ﴾ لأن المنة بهبة الولد في هذه السن أعظم؛ إذ الظفر بالحاجة وقت اليأس من أعظم النعم، ولان الولادة في تلك السن المتقدمة كانت آية لإبراهيم.

﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ أي إن الله ربي سامع دعائي وقولي، ومجيب من دعاه، وعالم بالمقصود، سواء صرحت به أو لم أصرح. وقال هذا لما ذكر الدعاء على سبيل الرمز والتعريض، لا على وجه الإيضاح والتصريح.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 13، ص 264 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4086)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.