Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 14, halaman 52

  1. سورة الحجر
  2. قصة ضيف إبراهيم وإخبارهم بإهلاك قوم لوط
  3. التفسير والبيان

ثم أكدوا ما ذكروه بقولهم: ﴿وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ﴾ أي بالأمر المحقق واليقين والأمر الثابت الذي لا شك فيه، وهو عذاب قوم لوط، وهذا مثل قوله تعالى:

﴿ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ [الحجر ٨/ ١٥].

﴿وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ وهذا تأكيد آخر، أي وإنا لصادقون فيما أخبرناك به، من هلاكهم ونجاتك مع أتباعك المؤمنين.

وإنما وصفوا مهمتهم بهذا الوصف، ولم يصرحوا بعذابهم، لإفادة تحقق عذابهم، وإثبات صدقه ﵇ فيما دعاهم إليه.

ثم جاءت مرحلة التنفيذ وبيان خطة النجاة للوط وأتباعه، فقالوا له:

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أي فسر بأهلك بعد مضي جزء من الليل، وأهله: ابنتاه فقط ﴿وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ﴾ أي وامش وراء أهلك ليكون أحفظ لهم.

﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ أي إذا سمعتم الصيحة بالقوم، فلا تلتفتوا إليهم، وذروهم فيما أصابهم من العذاب والنكال، حتى لا يرق قلبه لهم.

وأكدوا النهي بقوله: ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي سيروا بأمر ربكم غير ملتفتين إلى ما وراءكم، إلى الشام، كما قال ابن عباس، أو حيث يوجهكم جبريل الذي أمرهم أن يمضوا إلى قرية معينة، لم يعمل أهلها مثل عمل قوم لوط.

وأوحى الله إليه أن التنفيذ سريع الحصول فقال: ﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ﴾ أي وأوحينا إليه أو تقدمنا إليه أن أمر هلاكهم مقضي قضاء مبرما، وأن آخر هؤلاء وأولهم مستأصل وقت الصباح، كقوله في الآية الأخرى: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ، أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود ٨١/ ١١]. فقوله: ﴿دابِرَ هؤُلاءِ﴾ يعني آخرهم، أي يستأصلون عن آخرهم، حتى لا يبقى منهم أحد.

ثم ذكر الله تعالى في ثنايا القصة ما عزم عليه قوم لوط من الإساءة لهؤلاء

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 14، ص 52 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.