الجبال وقوة الأجسام. والله الخالق للسموات والأرض قادر على البعث والمعاد والقيامة لإقامة العدل بين الخلائق وحساب الناس أجمعين.
وقد استنبط العلماء من الآيات في ضوء السنة ما يأتي:
١ - كراهة دخول مواطن العذاب، ومثلها دخول مقابر الكفار، فإن دخل الإنسان إلى تلك المواضع والمقابر، فعلى الصفة التي أرشد إليها النبي ﷺ مما ذكر سابقا من الاعتبار والخوف والإسراع،
وقد قال رسول الله ﷺ: لا تدخلوا أرض بابل، فإنها ملعونة.
وهناك روايات أخرى
لحديث ابن عمر عند البخاري وهي: أن رسول الله ﷺ لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم ألا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنّا واستقينا، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوا الماء، وأن يطرحوا ذلك العجين.
وفي لفظ آخر:
أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ على الحجر-أرض ثمود، فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوا ما استقوا، ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي تردها الناقة.
٢ - عدم جواز الانتفاع بماء السخط، فرارا من سخط الله؛
لأن النبي ﷺ أمر بإهراق ماء بئر ثمود وإلقاء ما عجن وخبز به، وتقديمه علفا للإبل. وهذا ينطبق على الماء النجس وما يعجن به.
٣ - قال مالك: إن ما لا يجوز استعماله من الطعام والشراب يجوز أن تعلفه الإبل والبهائم؛ إذ لا تكليف عليها. وكذلك قال في العسل النجس: إنه يعلفه النحل.
٤ -
أمر رسول الله ﷺ بعلف ما عجن بهذا الماء الإبل، ولم يأمر بطرحه،