قال ابن كثير-كفر وضلال وجهل، فإن الأنبياء ﵈ كانوا هم وأصحابهم أعلم الناس بالله وأعرفهم بحقوقه وصفاته، وما يستحق من التعظيم، وكانوا مع هذا أعبد الناس، وأكثرهم عبادة ومواظبة على فعل الخيرات إلى حين الوفاة.
وكان ﷺ إذا حزبه أمر، واشتد عليه خطب، فزع إلى الصلاة.
روى أحمد عن ابن عمار أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم، لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار، أكفك آخره».
فقه الحياة أو الأحكام:
دلت الآيات على ما يأتي:
١ - القرآن العظيم هو النعمة العظمى على النبي ﷺ وعلى المسلمين لا يقاس بها أي شيء آخر من مال أو ثروة أو غير ذلك.
٢ - الفاتحة سورة من القرآن خصصت بالذكر لفضلها ومزيتها، لاشتمالها على أصول الإسلام، بل هي أفضل سور القرآن لسببين:
الأول-إفرادها بالذكر مع كونها جزءا من القرآن، مما يدل على مزيد الشرف والفضيلة.
الثاني-أنه تعالى لما أنزلها مرتين، دل ذلك على زيادة فضلها وشرفها.
وإنها نزلت مرة بمكة في أوائل ما نزل من القرآن، ومرة بالمدينة.
٣ - لا يطمح بصر المؤمن إلى زخارف الدنيا، وعنده معارف المولى ﷿،
قال ﷺ فيما رواه البخاري عن أبي هريرة: «ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن» أي من لم يستغن به.
٤ - قال بعضهم: هذه الآية تقتضي الزجر عن التشوّف إلى متاع الدنيا على