Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 47

  1. البسملة: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
  2. ٣ - هل هي آية من السورة؟

يقرأ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾» (¬١) أي أن أهل المدينة كانوا لا يقرءون البسملة في صلاتهم في مسجد المدينة، إلا أن الحنفية قالوا: يقرأ المنفرد: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، مع الفاتحة، في كل ركعة سرا، فهي قرآن، لكنها ليست بعض السورة، وإنما هي للفصل بين السور. وقال المالكية: لا يقرؤها في الصلاة المكتوبة، جهرا كانت أو سرا، لا في الفاتحة، ولا في غيرها من السور، ويجوز قراءتها في النافلة. وقال القرطبي: الصحيح من هذه الأقوال قول مالك، لأن القرآن لا يثبت بأخبار الآحاد، وإنما طريقه التواتر القطعي الذي لا يختلف فيه (¬٢)، لكن هذا غير ظاهر، لأنه ليس بلازم تواتر كل آية.

وقال عبد الله بن المبارك: إنها آية من كل سورة،

لما رواه مسلم عن أنس قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا إذا أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: «نزلت علي آنفا سورة» فقرأ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر ١/ ١٠٩ - ٣ -].

وقال الشافعية والحنابلة: البسملة آية من الفاتحة، يجب قراءتها في الصلاة، إلا أن الحنابلة قالوا كالحنفية: يقرأ بها سرا، ولا يجهر بها. وقال الشافعية: يسرّ بها في الصلاة السرية، ويجهر بها في الصلاة الجهرية، كما يجهر في سائر الفاتحة.

ودليلهم على كونها آية في الفاتحة:

ما رواه الدارقطني عن أبي هريرة عن النّبي ﷺ قال: «إذا قرأتم: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾، فاقرؤوا ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ أحد آياتها» وإسناده صحيح.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 1، ص 47 (Shamela #22915, hlm. urut 42)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.