Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 101

  1. سورة البقرة
  2. مظاهر البر الحقيقي
  3. فقه الحياة أو الأحكام

الزكاة عليها، دل على أنه لم يرد الزكاة بالصدقة المذكورة قبلها (¬١).

وكذلك ابن العربي قال: ليس في المال حق سوى الزكاة، وقد كان الشعبي فيما يؤثر عنه يقول: في المال حق سوى الزكاة، ويحتج

بحديث يرويه الدارقطني عن فاطمة بنت قيس أن النّبي ﷺ قال: «في المال حق سوى الزكاة» وهذا ضعيف لا يثبت عن الشعبي، ولا عن النّبي ﷺ (¬٢)، وليس في المال حق سوى الزكاة، وإذا وقع أداء الزكاة، ونزلت بعد ذلك حاجة، فإنه يجب صرف المال إليها باتفاق العلماء. أي أن المراد بقوله: ﴿وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ﴾ إيتاء المال تطوعا، والمراد بقوله ﴿وَآتَى الزَّكاةَ﴾ إيتاء الزكاة المفروضة.

وقد قال مالك: يجب على كافة المسلمين فداء أسراهم، وإن استغرق ذلك أموالهم، وكذا إذا منع الوالي الزكاة، فهل يجب على الأغنياء إغناء الفقراء؟ مسألة نظر، أصحها عندي وجوب ذلك عليهم (¬٣).

وقال القرطبي: استدل بالآية: ﴿وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ﴾ من قال: إن في المال حقا سوى الزكاة، وبها كمال البر، وقيل: المراد الزكاة المفروضة، والأول أصح،

للحديث المتقدم: «إن في المال حقا سوى الزكاة». والحديث وإن كان فيه مقال، فقد دل على صحته معنى ما في الآية نفسها من قوله تعالى: ﴿وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ﴾ فذكر الزكاة مع الصلاة، وهو دليل على أن المراد بقوله:

﴿وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ﴾ ليس الزكاة المفروضة، فإن ذلك كان يكون تكرارا، والله أعلم (¬٤).

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 2، ص 101 (SanadKitab #22915, hlm. urut 422)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.