Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 14, halaman 133

  1. سورة النحل
  2. احتجاج الكفار بالقدر وإنكارهم البعث وتشابه مهمة الرسل
  3. التفسير والبيان

ثم أبان الله تعالى عموم بعثة الرسل لكل الأمم فقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً.﴾. أي إن سنته تعالى في خلقه إرسال الرسل إليهم، وأمرهم بعبادة الله، ونهيهم عن عبادة الطاغوت: وهو كل ما عبد من دون الله من الأوثان والأصنام والكواكب والشيطان وغيرها، فلقد أرسل في كل أمة رسولا منذ حدث الشرك في قوم نوح، وكان نوح ﵇ أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، إلى أن ختمهم بمحمد ﷺ الذي كانت دعوته عامة للإنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كان يقول: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء ٢٥/ ٢١] وقوله: ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا، أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف ٤٥/ ٤٣].

فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لَوْ شاءَ اللهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾.

والخلاصة: إن المشيئة الشرعية للكفر منتفية غير مرادة؛ لأنه تعالى نهى الناس عن الكفر على ألسنة رسله. وأما المشيئة الكونية وهي تمكين بعض الناس من الكفر وتقديره لهم على وفق اختيارهم، فلا حجة لهم فيها؛ لأنه تعالى خلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة، وهو لا يرضى لعباده الكفر، وله في ذلك حكمة بالغة (¬١).

ثم إنه تعالى أنكر على الكفرة المكذبين بإنزال العقوبة عليهم في الدنيا بعد إنذار الرسل فقال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ.﴾. أي فبعض الناس هداهم الله ووفقهم لتصديق الرسل، ففازوا ونجوا، ومنهم من كفر بالله وكذبوا رسله، فعاقبهم الله تعالى.

﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ.﴾. أي اسألوا عما كان من أمر من خالف الرسل،

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 14، ص 133 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.