Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 14, halaman 144

  1. سورة النحل
  2. جزاء المهاجرين وبشرية الرسل ومهمة النبي ﷺ في بيان القرآن، وتهديد الكافرين
  3. التفسير والبيان

وبعد فتح باب الأمل أمامهم، حذّرهم تعالى سوء ما هم عليه من الكفر والعصيان، فقال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ.﴾. أي إنه تعالى يخبر عن حلمه وإمهاله العصاة الذين يعملون السّيئات ويدعون إليها، ويمكرون بالناس في دعائهم لما هم عليه من الضلال. والمكر في اللغة: عبارة عن السعي بالفساد على سبيل الإخفاء.

والمعنى: أفأمن الذين مكروا السيئات برسول الله ﷺ وهم أهل مكة، وحاولوا صدّ الناس عن الإيمان بدعوته، أحد أمور أربعة:

الأول-أن يخسف بهم الأرض، كما فعل بقارون.

الثاني-أو يأتيهم العذاب فجأة من حيث لا يشعرون به، كما صنع بقوم لوط.

الثالث-أو يأخذهم في تقلّبهم في الليل والنهار أو في أسفارهم ومتاجرهم واشتغالهم في المعايش والأشغال الملهية، فلا يعجزون الله على أي حال كانوا عليه.

الرابع-أو يأخذهم على تخوّف أي في حال خوفهم بأن يهلك الله قوما، فيتخوّفوا، فيأخذهم بالعذاب، وهم متخوفون متوقعون، وهو خلاف قوله تعالى: ﴿مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ فإن العذاب المتوقّع مع الخوف الشديد أبلغ وأشدّ من حال المفاجأة؛ لأن العقاب في حال الإرهاب، وإنهاك الأعصاب، وإخافة النفوس أشدّ من العقاب المفاجئ. وقيل: التّخوّف: التّنقص من الأموال والأرزاق، والأنفس، على لغة هذيل كما بيّنّا.

﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ أي إن الله تعالى لم يعجل بعذابهم، ولم يعاجلهم بالعقوبة؛ لأنه رؤف رحيم بعباده، فترك لهم وقتا يتمكنون من تلافي التّقصير، واستدراك الأخطاء، والعدول عن الضّلال.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 14، ص 144 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.