Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 14, halaman 158

  1. سورة النحل
  2. مناقشة عقائد المشركين وأعمالهم القبيحة
  3. التفسير والبيان

ثم أجمل الله تعالى موقف المشركين حول هذا الأمر، فقال:

﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ.﴾. أي للذين لا يصدّقون بالحياة الآخرة وما فيها صفة السّوء التي هي كالمثل في القبح، أي لهم صفة النّقص بما ينسب إليهم، وهي الحاجة إلى الأولاد الذّكور، وكراهة الإناث، ووأدهن خشية الإملاق، والإقرار على أنفسهم بالشّح البالغ.

﴿وَلِلّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى﴾ أي وله تعالى الصفة العليا، والكمال المطلق، فهو الواحد المنزّه عن الولد والوالد والشريك، وهو الغني عن العالمين، والمنزّه عن صفات المخلوقين، وهو الجواد الكريم، أي فله الكمال المطلق من كل وجه.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي وهو القوي الذي لا يغلب، الحكيم في صنعه الذي لا يفعل إلا بما تقتضيه الحكمة السديدة.

وبعد أن حكى الله تعالى عن المشركين عظيم كفرهم وقبيح قولهم، بيّن أنه يمهل هؤلاء الكفار، ولا يعاجلهم بالعقوبة، فضلا منه ورحمة وكرما، فقال:

﴿وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ.﴾. هذا إخبار عن حلمه تعالى بخلقه، مع ظلمهم، فلو أنه يؤاخذهم بذنوبهم ومعاصيهم ويعاقبهم على جرمهم فورا، ما ترك على ظهرها من دابة، أي لأهلك جميع دواب الأرض، تبعا لإهلاك بني آدم، ولكنه ﷻ حليم ستّار غفور رحيم، يؤخرهم إلى أجل مسمى، فلا يعاجلهم بالعقوبة؛ إذ لو فعل ذلك بهم لما أبقى أحدا.

روى البيهقي عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يضرّ إلا نفسه، فقال: بلى والله، حتى إن الحبارى لتموت في وكرها بظلم الظالم.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 14، ص 158 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.