Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 14, halaman 235

  1. سورة النحل
  2. ما يتعلق بالقرآن الاستعاذة والنسخ وعربية القرآن
  3. التفسير والبيان
  4. والشبهة الثانية

قلوبهم، وثبت الدين في نفوسهم، وتيقنوا من حكمة الله، وهدوا إلى الحق من الضلال والزيغ، وبشروا بجنات تجري من تحتها الأنهار. وأما المشركون فهم على الضد من هذه الصفات.

والشبهة الثانية:

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّما يُعَلِّمُهُ.﴾. أي ونحن نعلم تمام العلم ما يقوله المشركون من الكذب والافتراء على محمد ﷺ، فهم يقولون جهلا: إنما يعلمه هذا القرآن بشر آدمي، وليس وحيا من الله، ويشيرون إلى رجل أعجمي اللسان، لا يعرف العربية، غلام لبعض القرشيين، وكان بياعا يبيع عند الصفا، وربما كان رسول الله ﷺ يجلس إليه، ويكلمه بعض الشيء.

واسمه جبر، وقيل: بلعام، وقيل: يعيش عبد لبني الحضرمي، وكان غلاما للفاكه بن المغيرة أو لعامر بن الحضرمي أو لعتبة بن ربيعة (¬١)، وكان نصرانيا فأسلم، فإذا سمع المشركون بعض القصص القرآني، قالوا: إنما يعلمه جبر، وهو أعجمي.

فردّ الله عليهم افتراءهم وكذبهم بنحو يدعو إلى العجب، فقال: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ.﴾. أي لسان الذي يميلون ويشيرون إليه أعجمي لا عربي، والقرآن كلام عربي واضح مبين لكل شيء فصيح يدرك بسرعة، بل أفصح ما يكون من العربية، فكيف يتعلم من جاء بهذا القرآن في فصاحته، وبلاغته، ومعانيه التامة الشاملة التي هي أكمل من معاني كل كتاب نزل على بني إسرائيل، كيف يتعلم من رجل أعجمي لا يحسن التعبير العربي؟! لا يعقل أن يتعلم هذا النبي كلاما من هذا النوع من مثل هذا الرجل الأعجمي.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 14، ص 235 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.