الاستقامة وإمدادهم بالأموال والبنين، وتشردهم في الأرض مرتين بسبب عصيانهم وإفسادهم، وتخريب مسجدهم. ثم عودهم إلى الإفساد باستفزازهم النبي ﷺ، وإرادتهم إخراجه من المدينة: ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها﴾ [٧٦].
٣ - وأبانت بعض الأدلة الكونية على قدرة الله وعظمته ووحدانيته، مثل آية ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ.﴾. [١٢].
٤ - وضعت هذه السورة أصول الحياة الاجتماعية القائمة على التحلي بالأخلاق الكريمة والآداب الرفيعة، وذلك في الآيات: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ..﴾. [٢٣ - ٣٩].
٥ - نددت السورة بنسبة المشركين البنات إلى الله زاعمين أن البنات من الملائكة: ﴿أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً، إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً﴾ [٤٠] ثم أنكرت عليهم وجود آلهة مع الله [٤١ - ٤٤] ثم فندت مزاعمهم بإنكار البعث والنشور [٤٩ - ٥٢] [٩٨ - ٩٩] وحذرت النبي ﷺ من موافقته المشركين في بعض معتقداتهم [٧٣ - ٧٦].
٦ - أوضحت السورة سبب عدم إنزال الأدلة الحسية الدالة على صدق النبي ﷺ [الآية ٥٩]، ومدى تعنت المشركين في إنزال آيات اقترحوها غير القرآن من تفجير الأنهار، وجعل مكة حدائق وبساتين، وإسقاط قطع من السماء، والإتيان بوفود الملائكة، وإيجاد بيت من ذهب، والصعود في السماء [الآيات ٨٩ - ٩٧].
٧ - أنبأت السورة عن قدسية مهمة القرآن وسمو غاياته: ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [٩] ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [٨٢] وعجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله [٨٨] مما يدل على إعجازه.