Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 15, halaman 109

  1. سورة الإسراء
  2. تفنيد آخر لشبهات المشركين
  3. التفسير والبيان

والصلاح، ويرجون رحمة الله ويخافون عذابه كغيرهم من عباد الله، فكيف يزعمون أنهم آلهة؟

أخرج الترمذي وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌:

«سلوا الله الوسيلة، قالوا: وما الوسيلة؟ قال: القرب من الله، ثم قرأ هذه الآية».

وأما رجاء الرّحمة وخوف العذاب، فلأن العبادة لا تتم إلا بالخوف والرجاء، فبالخوف يبتعد الإنسان عن المعاصي، وبالرجاء يكثر من الطاعات.

والعلّة في الخوف من العذاب هي كما قال تعالى: ﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً﴾ أي إن عذاب ربّك كان مخوّفا لا أمان لأحد منه، فينبغي أن يحذره ويخاف من وقوعه وحصوله العباد من الملائكة والأنبياء وغيرهم، فكيف أنتم؟! ثم أبان الله تعالى مصير الظالمين، فقال:

﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ نَحْنُ مُهْلِكُوها.﴾. أي وما من قرية في علم الله المكتوب عنده في اللوح المحفوظ، من قرى الظالمين بالكفر والمعاصي إلا سيهلكها الله، بأن يبيد أهلها جميعهم أو يعذبهم عذاب استئصال، إما بقتل أو ابتلاء بما يشاء، لا ظلما، وإنما بسبب ذنوبهم وخطاياهم، كما قال تعالى: ﴿وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [هود ١٠١/ ١١].

﴿كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً﴾ أي كان ذلك حكما عاما ثابتا مسجّلا في علم الله أو في اللوح المحفوظ.

أخرج الترمذي عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فقال:

ما أكتب؟ قال: اكتب المقدّر وما هو كائن إلى يوم القيامة».

ثم أوضح الله تعالى سبب عدم تلبية طلبات أهل مكة فقال:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 15، ص 109 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4478)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.