Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 15, halaman 136

  1. سورة الإسراء
  2. محاولة المشركين فتنة النبي ﵌ وطرده من مكة
  3. التفسير والبيان

والخداع، ولكن عنايتنا منعتك من الركون إليهم. وهو تصريح بأن النبي ﵌ لم يصدر منه همّ بمجاملتهم ومجازاتهم، بل ولم يقترب من ذلك.

وهو دليل على تأييد الله لرسوله وتثبيته وعصمته وتسليمه من مكائد الكفار، وأنه تعالى هو المتولي أمره وحافظه وناصره، وأنه لا يكله إلى أحد من خلقه، ومظهر دينه على من عاداه وخالفه.

قال قتادة: لما نزلت هذه الآية قال النبي ﵌: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين».

وإمعانا في العصمة والصون توعده الله على ما قد يكون على سبيل الاحتمال والافتراض، وإن لم يحصل فقال:

﴿إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ﴾ أي لو فعلت ذلك لعاقبناك بعقوبة مضاعفة في الدنيا والآخرة ويكون المراد بالآية ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة؛ لأن ذنب القائد أو العظيم يستحق عقابا أشد وأعظم، لذا يعاقب العالم القدوة أشد من عقوبة العامي التابع له،

قال ﵌ فيما أخرجه مالك وأحمد ومسلم وأصحاب السنن إلا أبا داود عن أبي جحيفة وواثلة بن الأسقع: «من سنّ سنة سيئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة». والضعف: أن يضم إلى الشيء مثله.

وهذا وارد أيضا في عقوبة نساء النبي ﵌ في قوله تعالى: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب ٣٠/ ٣٣].

ومن مكائد أهل مكة محاولة إخراج النبي ﵌ من مكة، كما قال تعالى:

﴿وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها﴾ أي ولقد قارب أهل مكة أيضا أن يزعجوك بعداوتهم ومكرهم، ويخرجوك من أرضهم التي أنت فيها أي أرض مكة.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 15، ص 136 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.