Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 15, halaman 205

  1. سورة الكهف
  2. كيفية الحمد والثناء على الله تعالى ومهام القرآن العظيم
  3. التفسير والبيان

وجزعا وحزنا عليهم، بل أبلغهم رسالة الله، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضلّ فإنما يضل عليها. والآثار جمع أثر أي على أثر توليهم وإعراضهم عنك.

وللآية نظائر كثيرة منها: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ [فاطر ٨/ ٣٥] ومنها: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء ٣/ ٢٦] ومنها: ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل ١٢٧/ ١٦].

ثم أخبر تعالى أنه جعل الدنيا دارا فانية زائلة، وأنها دار اختبار لا دار قرار، فقال:

﴿إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها..﴾. أي إنا جعلنا ما على الأرض من زخارف الدنيا من إنسان وحيوان ونبات ومعادن ومنازل ومباهج ومفاتن زينة زائلة لها ولأهلها، لنعاملهم معاملة المختبرين، ليعرف المحسن عمله من الفاسد، فنجازي المحسن بالثواب، والمسيء بالعقاب. وحسن العمل: الزهد في الدنيا، وترك الاغترار بها، وجعلها وسيلة وجسرا للآخرة.

أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﵌ أنه قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون».

ثم ذكر الله تعالى سبب التوجيه بالإعراض عن الكفار، فقال:

﴿وَإِنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي وإنا لنصير الأرض وما عليها بعد الزينة إلى الخراب والدمار، فقوله: ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ يعني كالأرض البيضاء التي لا نبات فيها ولا ينتفع بها، بعد أن كانت خضراء معشبة. وذلك مثل قوله تعالى: ﴿فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ [طه ١٠٧/ ٢٠]. والصعيد: الأرض التي ليس فيها شجر ولا نبات. والجرز في اللغة: اليابسة التي لا تنبت، أو الأرض التي لا نبات فيها.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 15، ص 205 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4574)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.