﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً﴾ (١٩) ﴿أَيُّها﴾: مبتدأ، و ﴿أَزْكى﴾: خبر المبتدأ، و ﴿طَعاماً﴾: تمييز، والجملة مفعول ﴿فَلْيَنْظُرْ﴾.
﴿إِذْ يَتَنازَعُونَ﴾ (٢١): ﴿إِذْ﴾: ظرف زمان في موضع نصب: وعامله ﴿لِيَعْلَمُوا﴾.
﴿سَيَقُولُونَ: ثَلاثَةٌ، رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (٢٢): ﴿ثَلاثَةٌ﴾: خبر مبتدأ أي هم ثلاثة.
و ﴿رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾: جملة اسمية صفة ﴿ثَلاثَةٌ﴾. وكذلك التقدير في قوله: ﴿خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ وقوله ﴿سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾. وإنما جاء بالواو في قوله: ﴿سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ولم يجئ به على الصفة كالعدد قبله؛ لأن السبعة: أصل المبالغة في العدد، كما كانت السبعين كذلك في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [التوبة ٨٠/ ٩] ولو جاء بالواو في ﴿ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ لكان جائزا و ﴿رَجْماً بِالْغَيْبِ﴾: مفعول لأجله.
﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ (٢٤): في موضع نصب (بفاعل) بتقدير حذف حرف الجر، أي:
ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا بأن يشاء الله، وأن وصلتها في تأويل المصدر، وتقديره:
لمشيئة الله، إلا أنه حذف حرف الجر من ﴿أَنْ﴾ فاتصل الفعل به.
﴿ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ (٢٥): بالتنوين تكون ﴿سِنِينَ﴾ منصوبا على البدل من ﴿ثَلاثَ﴾ أو عطف بيان على ﴿ثَلاثَ﴾ أو تكون بدلا مجرورا من ﴿مِائَةٍ﴾ لأن المائة في معنى ﴿سِنِينَ﴾.
ومن لم ينون: أضاف ﴿مِائَةٍ﴾ إلى ﴿سِنِينَ﴾ تنبيها على الأصل الذي كان يجب استعماله.
و ﴿تِسْعاً﴾: مفعول به، مثل ﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ [يوسف ٦٥/ ١٢] وليس بظرف، أي وازدادوا لبث تسع سنين، فحذف المضاف.
﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ (٢٦): أي ما أسمعه وأبصره، وتقديره: أسمع به، إلا أنه حذف اكتفاء بالأول عنه. وموضع ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ الرفع لإرادة التعجب.
البلاغة:
﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا﴾ استئناف مبني على سؤال من قبل المخاطب، وفيه التفات من التكلم إلى الغيبة.
﴿يَهْدِ﴾ و ﴿يُضْلِلْ﴾ ﴿أَيْقاظاً﴾ و ﴿رُقُودٌ﴾ ﴿ذاتَ الْيَمِينِ﴾ و ﴿ذاتَ الشِّمالِ﴾ بين كل طباق.
﴿فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ﴾ .. ﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ بينهما طباق معنوي؛ لأن معنى الأول: أنمناهم والثاني أيقظناهم.
﴿إِذْ قامُوا فَقالُوا﴾ بينهما جناس ناقص.