تعالى: ﴿وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ، وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً. وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ، يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ حتى بلغ ﴿إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً﴾ يتهددهم بالنار،
فقام النبي ﵌ يلتمسهم، حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله تعالى قال: «الحمد لله الذي لم يمتني، حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات» (¬١).
وفي رواية أخرى: أن عيينة بن حصن الفزاري أتى النبي ﵌ قبل أن يسلم، وعنده جماعة من فقراء أصحابه، فيهم سلمان الفارسي، وعليه شملة قد عرق فيها، وبيده خوص يشقّه، ثم ينسجه، فقال له: أما يؤذيك ريح هؤلاء، ونحن سادات مضر وأشرافها، فإن أسلمنا أسلم الناس، وما يمنعنا من اتباعك إلا هؤلاء، فنحّهم حتى نتّبعك، أو اجعل لهم مجلسا، ولنا مجلسا، فنزلت الآية.
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: جاء رسول الله ﵌، ورجل يقرأ سورة الحجر، أو سورة الكهف، فسكت، فقال رسول الله ﵌: «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم».
نزول آية ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ.﴾.:
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ.﴾. قال: نزلت في أمية بن خلف الجمحي، وذلك أنه دعا النبي ﵌ إلى أمر كرهه الله من طرد الفقراء عنه، وتقريب صناديد أهل مكة، فنزلت.