Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 16, halaman 69

  1. سورة مريم
  2. قصة مريم
  3. ١ - حملها بعيسى عليه السلام
  4. التفسير والبيان

فكان موقفها منه كما قال تعالى:

﴿قالَتْ: إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ أي قالت السيدة مريم لعذراء البتول: إني أستعيذ (أو أستجير) بالرحمن منك أن تنالني بسوء إن كنت تخاف الله، فاخرج من وراء الحجاب. وهذا هو المشروع في الدفع أن يكون بالأسهل فالأسهل، فخوفته أولا بالله ﷿، والاستعاذة والتخويف لا يؤثران إلا في التقي، وهو كقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة ٢٧٨/ ٢] أي إن الإيمان يقتضي ذلك ويوجبه، لا أن الله تعالى يخشى في حال دون حال، وهذا دليل عفتها وورعها.

فأجابها جبريل ﵇:

﴿قالَ: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا﴾ أي قال الملك جبريل مهدئا روعها ومزيلا خوفها: لست أريد بك سوءا، ولكن أنا رسول إليك من ربك الذي استعذت به، ولست ممن يتوقع منه السوء أو مما تظنين، بعثني الله إليك لأهب لك غلاما طاهرا من الذنوب، ينمو على النزاهة والعفة. وقد نسب الهبة لنفسه لجريانها على يده بأمر الله تعالى.

فتعجبت مريم مما سمعت، وقالت:

﴿قالَتْ: أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ أي قالت لجبريل: كيف يكون لي غلام؟ وعلى أي صفة يوجد هذا الغلام مني، ولست بذات زوج، أو لم يقربني زوج، ولا يتصور مني الفجور، فلم أك يوما ما بغيا، أي زانية، تبغي الرجال بالأجر. وجوابها هذا لم يكن عن استبعاد لقدرة الله، وإنما عرفت بالعادة أن الولادة لا تكون إلا من رجل، والعادات عند أهل المعرفة معتبرة في الأمور، وإن حدث خلاف هذا في القدرة الإلهية، فإنها عرفت أنه

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 16، ص 69 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4733)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.