Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 16, halaman 269

  1. سورة طه
  2. قصة موسى عليه السلام
  3. ١٢ - معاتبة موسى لهارون على تأليه العجل وإلقائه في البحر وتوحيد الإله الحق
  4. المناسبة

غضبه لله، ومن المعلوم أن موسى ﵇ كان حديدا خشنا متصلبا في كل شيء، فلم يتمالك حين رآهم يعبدون العجل، ففعل ما فعل. ﴿خَشِيتُ﴾ خفت لو اتبعتك ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ ولم تراع قولي فيما رأيته في ذلك.

﴿قالَ: فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ﴾ أي ثم أقبل عليه وقال منكرا: ما شأنك الداعي إلى ما صنعت، وما الذي حملك على هذا الأمر الخطير؟ ﴿بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ أي علمت بما لم يعلموه ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ فقبضت قبضة من تربة موطئ جبريل ﵇، فهو الرسول، وقيل: موسى ﵇، والقبضة: الأخذ بجميع الكف ﴿فَنَبَذْتُها﴾ ألقيتها وطرحتها في صورة العجل المصاغ ﴿وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ أي ومثل ذلك زينت وحسنت لي نفسي.

﴿قالَ: فَاذْهَبْ﴾ قال موسى له: ﴿فَاذْهَبْ﴾ من بيننا ﴿فِي الْحَياةِ﴾ مده حياتك ﴿أَنْ تَقُولَ﴾ لمن رأيته، عقوبة على ما فعلت ﴿لا مِساسَ﴾ أي لا تقربني، ولا مخالطة، فلا يقربه ولا يخالطه أحد، ولا يخالط أحدا، فعاش وحيدا طريدا، وإذا حدث مساس مع أحد، أخذته الحمى ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً﴾ في الآخرة لعذابك ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ أي سيأتيك الله به حتما، وتبعث إليه، وبكسر اللام: لن تغيب عنه ﴿ظَلْتَ﴾ أصله: ظلت، فحذفت الأولى تخفيفا، أي دمت ﴿عاكِفاً﴾ مقيما تعبده ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ أي بالنار ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ لنذرينه ﴿فِي الْيَمِّ﴾ في البحر ﴿نَسْفاً﴾ نذرا، فلا يصادف منه شيء، وقام موسى فعلا بإلقاء العجل في البحر.

﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ وسع علمه كل شيء وأحاط به.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى مخالفة عبادة العجل لأبسط مبادئ العقل؛ لأنه لا يجيب سائله ولا يدفع عنه ضرا ولا يجلب له نفعا، ذكر أن بني إسرائيل أيضا عصوا الرسول الذي نبههم إلى خطأ فعلهم، ثم أوضح معاتبة موسى لأخيه هارون على سكوته على بني إسرائيل في عبادتهم العجل، ثم أردف به مناقشة موسى للسامري وعقابه من الله في الدنيا والآخرة، وإلقاء موسى العجل في البحر، وإعلان موسى صراحة: من هو الإله الحق، وهو الذي وسع علمه السموات والأرض، لا الجماد الذي لا يضر ولا ينفع.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 16، ص 269 (SanadKitab #22915, hlm. urut 4933)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.