عبد الله بن سلام قال: كان النبي ﵌ إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق، أمرهم بالصلاة وتلا: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾.
وروى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «يقول الله تعالى: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسدّ فقرك، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلا، ولم أسدّ فقرك».
وروى ابن ماجه عن ابن مسعود، سمعت نبيكم ﵌ يقول: «من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد، كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديته هلك».
وروى أيضا عن زيد بن ثابت، سمعت رسول الله ﵌ يقول: «من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة».
فقه الحياة أو الأحكام:
أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
١ - يعظ الله تعالى الكفار بأن يعتبروا بأحوال الأمم الماضية الذين أهلكهم لتكذيبهم الرسل، فلربما حل بهم من العذاب مثلما حل بالكفار قبلهم.
٢ - لولا الحكم السابق من الله في الأزل بتأخير عذاب أمة محمد ﵌ إلى يوم القيامة، لكان العذاب لازما في الحال لمن كفر وأعرض عن آيات الله تعالى.
٣ - الصبر علاج حاسم على أذى الكفار المناوئين دعوة الرسول ﵌، لذا أمر الله تعالى نبيه بالصبر على أقوالهم: إنه ساحر، إنه كاهن، إنه كذاب، ونحو ذلك، وألا يحفل بهم؛ فإن لعذابهم وقتا محددا معينا لا يتقدم ولا يتأخر.