البلاغة:
﴿وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا﴾ مجاز مرسل علاقته المحلية، أي أدخلناه في الجنة؛ لأنها مكان تنزل الرحمات.
المفردات اللغوية:
﴿وَلُوطاً﴾ هو ابن أخي إبراهيم الخليل ﵉، كما عرفنا ﴿حُكْماً﴾ حكمة، أو نبوة، أو فصلا بين الخصوم ﴿وَعِلْماً﴾ بما ينبغي علمه للأنبياء ﴿وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ﴾ هي قرية سدوم التي بعث إليها لوط ﵇ ﴿الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ﴾ أي يعمل أهلها، وصفها بصفة أهلها ﴿الْخَبائِثَ﴾ أي الأعمال الخبيثة من اللواط وغيره كالرمي بالبندق واللعب بالطيور ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ مصدر ساء نقيض سرّ، وقوله: ﴿إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ كالتعليل لما سبق ﴿وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا﴾ بأن أنجيناه من قومه، وجعلناه في أهل رحمتنا أو في جنتنا ﴿إِنَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ الذين سبقت لهم منا الحسنى.
المناسبة:
بعد بيان ما أنعم الله تعالى به على إبراهيم ﵇، ذكر نعمه على لوط ﵇، لما بينهما من القرابة والاشتراك في النبوة. ولوط: هو لوط بن هاران بن آزر، كان قد آمن بإبراهيم ﵇ واتبعه وهاجر معه، كما قال تعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ، وَقالَ: إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي﴾ [العنكبوت ٢٦/ ٢٩].
التفسير والبيان:
﴿وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾ أي آتى الله لوطا النبوة والحكمة (وهي ما يجب فعله) والحكم: وهو حسن الفصل في الخصومات بين الناس، وكذلك آتاه علما بما ينبغي للأنبياء وهو كل ما يتعلق بالعقيدة والعبادة وطاعة الله تعالى، وبعثه إلى «سدوم» وتوابعها وهي سبع قرى، فخالفوه وكذبوه، فأهلكهم الله، ودمر عليهم، كما أخبر في مواضع من القرآن العزيز. وهاتان نعمتان على لوط، والنعمة الثالثة هي: