Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 185

  1. سورة الحج
  2. جزاء الكافرين والمؤمنين
  3. فقه الحياة أو الأحكام

تحيط بهم إحاطة كاملة، ويصب على رؤوسهم الماء الحار المغلي بنار جهنم، يذيب أحشاء بطونهم وشحومها، ويشوي الجلود أو يحرقها، فإن الجلود لا تذاب، فيضم في كل شيء ما يليق به، ويضربون ويدفعون بمضارب ثقيلة من حديد.

وإذا حاولوا الخروج من النار حين تفور بهم، فتلقي من فيها إلى أعلى أبوابها، فتعيدهم خزنة النار إليها بالمقامع، ويقولون لهم: ﴿ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ﴾ أي المحرق. والذوق: مماسّة يحصل معها إدراك الطعم، والمراد به إدراكهم الألم.

وأما المؤمنون فلهم ألوان عديدة من النعم، منها أنهم يحلون بأساور الذهب، ويحلون لؤلؤا يزينون به تيجانهم، قال القشيري: والمراد ترصيع السوار باللؤلؤ، ولا يبعد أن يكون في الجنة سوار من لؤلؤ مصمت، أي الذي لا يخالطه غيره.

قال القرطبي: وهو ظاهر القرآن ونصه.

وجميع ما يلبسونه وينتفعون به من فرشهم ولباسهم وستورهم حرير، وهو أعلى مما في الدنيا بكثير.

وأرشدوا إلى طيب القول، قال ابن عباس يريد لا إله إلا الله، والحمد لله، كما أرشدوا إلى صراط الله وهو في الدنيا دينه وهو الإسلام، وفي الآخرة الطيب من القول: وهو الحمد لله؛ لأنهم يقولون غدا: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا﴾ [الأعراف ٤٣/ ٧]، ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر ٣٤/ ٣٥]؛ فليس في الجنة لغو ولا كذب، فما يقولونه فهو طيّب القول. وقد هدوا في الجنة إلى صراط الله وهو الإسلام أو إلى طريق الجنة، إذ ليس في الجنة شيء من مخالفة أمر الله وقيل: الطيب من القول: ما يأتيهم من الله من البشارات الحسنة.

أما في الدنيا فالحرير والذهب محرم استعمالهما حلية على الرجال، حلال للنساء، أما الانتفاع بآنية الذهب والفضة كالأكل والشرب فهو حرام مطلقا على

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 185 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.