Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 198

  1. سورة الحج
  2. تعيين مكان البيت الحرام والأمر بالحج إليه
  3. فقه الحياة أو الأحكام

السادسة، فليست صريحة في الإيجاب؛ إذ يحتمل أن المراد وجوب إتمامهما بعد الشروع فيهما، فيكون الشروع فيهما ليس واجبا.

وأما إن النبي ﷺ حج حجتين قبل الهجرة فهما نافلتان على ملة أبينا إبراهيم ﵇، ثم حج بعد الهجرة حجة الوداع في السنة العاشرة، وهي حجة الإسلام.

وأما إن النبي ﷺ لم يبادر بالحج سنة تسع عام الفرضية؛ لأن الوقت حينئذ كان زمن النسيء (تأخير أزمان الشهور) ولم يكن الزمن الحقيقي قد استقر حتى تعود عشر ذي الحجة إلى مركزها الصحيح من السنة، وقد علم النبي ﷺ أنها ستعود إلى مركزها الحقيقي في السنة العاشرة، فتأخر إليها كي يقع حجة في الوقت الحقيقي الذي فرض الله على الناس الحج فيه. وليس على أبي بكر الذي حج في السنة التاسعة ولا على غيره حرج في حجهم ما دام أمر الزمان مختلطا.

ونداء إبراهيم بالحج على جبل أبي قبيس وإسماع صوته إلى الآفاق معجزة، فالله قادر على إيصال صوت إبراهيم إلى من يشاء في أي مكان. أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم ﵇ من بناء البيت قال: ربّ قد فرغت، فقال: أذّن في الناس بالحج، قال: يا رب، وما يبلغ صوتي؟ قال:

تعال أذّن، وعلي البلاغ، قال: ربّ كيف أقول؟ قال: قل: «يا أيها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق» فسمعه أهل السماء والأرض، ألا ترى أنهم يجيبون من أقصى البلاد، يلبّون.

٣ - قوله: ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ﴾ وعد بإجابة الناس إلى حج البيت ما بين راجل وراكب. وفيه دليل على جواز كل من المشي والركوب إلى الحج، ولا خلاف في ذلك، وإنما الخلاف في الأفضل منهما:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 198 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.