Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 209

  1. سورة الحج
  2. تعظيم حرمات الله وشعائره
  3. التفسير والبيان

يا رسول الله، إني أهديت نجيبا، فأعطيت بها ثلاث مائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بدنا؟ قال: «لا، أنحرها إياها». وكان ابن عمر يسوق البدن مجلّلة بالقباطي-ثياب مصرية غالية الثمن-فيتصدق بلحومها وجلالها.

﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ﴾ أي لكم في البدن منافع دنيوية من لبنها وصوفها وأوبارها وأشعارها وركوبها، إلى أجل مسمى أي إلى أن تنحر، ويتصدق بلحومها، ويؤكل منها.

ويجوز ركوبها، حتى بعد أن تسمى بدنا أو هديا؛ لما

ثبت في الصحيحين عن أنس أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدنة قال: «اركبها» قال: إنها بدنة، قال: «اركبها ويحك» في الثانية أو الثالثة.

﴿ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي ثم مكان حل نحر الهدي، وانتهاؤه عند البيت العتيق وهو الكعبة، أي الحرم جميعه، إذ الحرم كله في حكم البيت الحرام، كما قال تعالى: ﴿هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة ٩٥/ ٥] وقال: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح ٢٥/ ٤٨]. وعلى هذا يكون المعطوف بثم في الآية كلاما تاما أريد به بيان المكان الذي تذبح فيه الهدايا بعد ما بين حكم تعظيمها والانتفاع بها إلى الأجل المعين.

وسبب تسميته بالبيت العتيق هو كما

أخرج البخاري في تاريخه، والترمذي والحاكم وابن جرير وغيرهم عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ:

«إنما سماه الله البيت العتيق؛ لأنه أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار قط».

ثم أخبر الله تعالى عن مشروعية ذبح المناسك وإراقة الدماء على اسم الله في جميع الملل فقال:

و ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً﴾ أي جعلنا لأهل كل دين سلف ذبحا

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 209 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.