Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 286

  1. سورة الحج
  2. أوامر التشريع والأحكام
  3. التفسير والبيان

عنه-: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».

ونظير الآية: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً، فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ، وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً﴾ [الفرقان ٥١/ ٢٥ - ٥٢].

والآية محكمة غير منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن ١٦/ ٦٤] فليس المقصود بقوله: ﴿حَقَّ جِهادِهِ﴾ الغاية القصوى التي تتجاوز الوسع وحد الاستطاعة، وإنما المراد الإخلاص لإعلاء دين الله، وتأييد شرعه، والتدرع بالقوة والعزيمة والصبر، والترفع عن المطامع المادية كالغنيمة أو غيرها من شهوات الدنيا.

وإضافة ﴿حَقَّ﴾ إلى «جهاد» في قوله تعالى: ﴿حَقَّ جِهادِهِ﴾ من إضافة الصفة للموصوف، كما بينا، وإضافة «جهاد» للضمير في قوله:

﴿جِهادِهِ﴾ يراد بها اختصاص المضاف بالمضاف إليه، وهو جعل الجهاد مطلوبا لله ومن أجل دينه.

ثم ذكر الله تعالى علة الأمر بالجهاد وهي ثلاثة أنواع:

١ - ﴿هُوَ اجْتَباكُمْ﴾ أي لأن الله أيتها الأمة اختاركم من بين سائر الأمم للقيام بهذه المهمة، وفضلكم وشرفكم، وخصكم بأكرم رسول، وأكمل شرع، ولكنه غير شاق، لذا قال:

﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ أي لم يجعل الدين ضيقا حرجا شاقا، وإنما جعله سهلا يسيرا، فلم يكلفكم ما لا تطيقون، وما ألزمكم بشيء يشق عليكم، وهذا تأكيد لوجوب الجهاد، والحفاظ على الدين الذي اختاركم لحمايته.

والآية كالجواب عن سؤال يذكر، وهو أن التكليف والاجتباء تشريف من الله

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 286 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5261)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.