Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 289

  1. سورة الحج
  2. أوامر التشريع والأحكام
  3. التفسير والبيان

مرجحا المعنى الأول بعود الضمير إلى الله: وهذا هو الصواب؛ لأنه تعالى قال:

﴿هُوَ اجْتَباكُمْ، وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. وفي قراءة: «الله سماكم».

واما دليل من قال بعود الضمير إلى إبراهيم ﵇: فهو قوله تعالى:

﴿رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ، وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا، أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة ١٢٨/ ٢].

﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ﴾ أي إنما جعلناكم هكذا أمة وسطا عدولا خيارا مشهودا بعدالتكم عند جميع الأمم، ليكون الرسول محمد ﷺ شهيدا عليكم يوم القيامة بتبليغه ما أرسل به إليكم أي أنه قد بلغكم، ولتكونوا شهداء على الناس في أن الرسل بلغتهم رسالة ربهم.

واللام في قوله: ﴿لِيَكُونَ﴾ إما لام العاقبة، وهي متعلقة بقوله:

﴿سَمّاكُمُ﴾ وإما لام التعليل، وتكون ﴿عَلَى﴾ في قوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بمعنى اللام، مثل قوله تعالى: ﴿وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة ٣/ ٥] وتكون شهادة الرسول لهم: أن يزكيهم عند الله يوم القيامة، ويشهد بعدالتكم إذا شهدوا على الأمم السابقة.

والراجح أنه لا داعي لوصف اللام بما ذكر، ويكون قبول شهادة الرسول ﷺ على الأمة علة في الحكم وهو تسميتها أمة مسلمة.

وقبول شهادة النبي ﷺ وشهادة أمته يوم القيامة فيه تشريف للنبي ﷺ وتشريف لأمته، فإن الله تعالى يصدّق قوله على أمته في دعوى تبليغه إياها، ويجعل أمته أهلا للشهادة على سائر الأمم.

وإنما قبلت شهادتهم على الأمم؛ لأنهم لم يفرقوا بين أحد من الرسل، وعلموا أخبارهم من القرآن الكريم، ورد أنه يؤتى بالأمم وأنبيائهم، فيقال للأنبياء: هل

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 289 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.