الإعراب:
﴿فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ﴿خالِدُونَ﴾ بدل من صلة ﴿الَّذِينَ﴾ أو خبر ثان لأولئك ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ بكسر السين وقرئ بضمها، وهما لغتان بمعنى واحد، وهما من سخر يسخر: من الهزء واللعب.
﴿بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ ما: مصدرية، و ﴿أَنَّهُمْ﴾ في موضع نصب ب ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾ لأنه مفعول ثان، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: جزيتهم بصبرهم؛ لأنهم الفائزون. و ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾ ضمير فصل عند البصريين، وعماد عند الكوفيين.
البلاغة:
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ.﴾. ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ.﴾. بين الآيتين مقابلة.
﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ فيها قصر.
﴿يَتَساءَلُونَ﴾، ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾، ﴿خالِدُونَ﴾، ﴿كالِحُونَ﴾، ﴿تُكَذِّبُونَ﴾، ﴿ظالِمُونَ﴾، ﴿تُكَلِّمُونِ﴾، ﴿تَضْحَكُونَ﴾، ﴿الْفائِزُونَ﴾ سجع غير متكلف.
المفردات اللغوية:
﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ ﴿الصُّورِ﴾ بوق ينفخ فيه نفختين، النفخة الأولى لتموت المخلوقات، والثانية لتحيا المخلوقات من القبور؛ لقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر ٦٨/ ٣٩] والمراد هنا النفخة الثانية لقيام الساعة. وقيل: الصور جمع صورة كبسر وبسرة، والمراد: نفخ الروح في الأجساد. ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ﴾ تنفعهم لزوال التعاطف والتراحم من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة بحيث يفرّ المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبينه، وقيل: لا أنساب يفتخرون بها