وذكر الترمذي عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
«اتقوا بيتا يقال له الحمّام، قيل: يا رسول الله، إنه يذهب به الوسخ ويذكّر النار، فقال: إن كنتم لا بد فاعلين فأدخلوه مستترين».
٤ - إن غض البصر وحفظ الفرج أطهر في الدين، وأبعد من دنس الذنوب، والله مطّلع عالم بأفعال العباد ونيات القلوب وهمسات الألسن، واستراق السمع والبصر، وبكل شيء، لا تخفى عليه خافية، ويجازي على ذلك كله.
٥ - العورات أربعة أقسام:
أ-عورة الرجل مع الرجل: يجوز له أن ينظر إلى جميع بدنه إلا ما بين السرة والركبة، وهما ليستا بعورة، وعند أبي حنيفة ﵀: الركبة عورة.
وقال مالك: الفخذ ليست بعورة أي في الصلاة لا في النظر، والدليل على أنها عورة ما
روي عن حذيفة «أن النبي ﷺ مرّ به في المسجد، وهو كاشف عن فخذه، فقال ﷺ فيما رواه الحاكم عن محمد بن عبد الله بن جحش: غطّ فخذك، فإن الفخذ عورة»
وقال لعلي ﵁ فيما رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم عن علي: «لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت». أما الأمرد فلا يحل النظر إليه.
ولا يجوز للرجل مضاجعة الرجل، وإن كان كل واحد منهما في جانب من الفراش؛
لما روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري أنه ﷺ قال: «لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد».
وتكره المعانقة وتقبيل الوجه إلا لولده شفقة. وتستحب المصافحة لما
روى أنس قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: «لا»، قال: أيلتزمه ويقبّله؟ قال: «لا»، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: «نعم».