Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 18, halaman 251

  1. سورة النور
  2. المؤمنون المهتدون بنور الله تعالى
  3. التفسير والبيان

كما قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب ٢٣/ ٣٣]. والمراد بقوله: ﴿عَنْ ذِكْرِ اللهِ﴾ غير الصلاة، منعا من التكرار. وخص التجارة بالذكر؛ لأنها أعظم ما يشتغل به الإنسان عن الصلاة.

وشبيه الآية قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ﴾ [المنافقون ٩/ ٦٣].

ويستدل بكلمة ﴿رِجالٌ﴾ على أن صلاة الجماعة مطلوبة من الرجال، أما النساء فصلاتهن في بيوتهن أفضل لهن؛ لما

رواه أبو داود عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها».

وروى الإمام أحمد عن أم سلمة ﵂ عن رسول الله ﷺ قال: «خير مساجد النساء قعر بيوتهن».

وتخصيص المساجد بالذكر؛ لأنها مصدر إشعاع عقدي وفكري وتنظيمي وسلوكي وعلمي وسياسي في حياة المسلمين.

وسبب انصراف الرجال إلى العبادة الخوف من عذاب الله كما قال: ﴿يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ﴾ أي إن الرجال الذين يؤدون الصلاة جماعة في المساجد يخافون عقاب يوم القيامة الذي تضطرب فيه القلوب والأبصار من شدة الفزع والهول، كقوله تعالى: ﴿إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ﴾ [إبراهيم ٤٢/ ١٤] وقوله ﷿: ﴿إِنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً﴾ [الدهر ١٠/ ٧٦].

وعاقبة أمرهم ما قال الله تعالى:

﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي يذكرون الله ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ليثيبهم الله ثوابا يكافئ حسن عملهم، فهم الذين

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 18، ص 251 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.