وتلاوة القرآن والأذكار وحلقات التعليم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة ١٨/ ٩]
وقال ﵌ فيما رواه ابن ماجه عن عليّ: «من بنى لله مسجدا، بنى الله له بيتا في الجنة»
وروى ابن ماجه في سننه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﵌: «من أخرج أذى من المسجد، بنى الله له بيتا في الجنة»
وقال النبي ﵌ فيما رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد، فاشهدوا له بالإيمان، إن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.
أما زخرفة المساجد فبعضهم أباحها؛ لأن فيها تعظيم المساجد، والله تعالى أمر بتعظيمها في قوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ أي تعظّم. وروي عن عثمان أنه بنى مسجد النبي ﵌ بالسّاج (¬١) وحسّنه. قال أبو حنيفة: لا بأس بنقش المساجد بماء الذهب، ونقش عمر بن عبد العزيز مسجد النبي ﵌ وبالغ في عمارته وتزيينه، زمن ولايته على المدينة قبل خلافته، ولم ينكر عليه أحد ذلك.
وكرهه قوم لما
أخرجه أبو داود عن أنس أن رسول الله ﵌ قال: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد».
وتصان المساجد وتنزه عن الروائح الكريهة والأقوال السيئة وغيرها، وذلك من تعظيمها،
جاء في الحديث الصحيح عند الشيخين عن جابر: «من أكل ثوما أو بصلا فلا يغشانا في مساجدنا» أو «فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته».
والمساجد فيما ذكر كلها سواء،
للحديث المتقدم ولحديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﵌ قال في غزوة تبوك فيما رواه أحمد ومسلم عن أبي سعيد:
«من أكل من هذه الشجرة الخبيثة-يعني الثّوم-شيئا فلا يقربنا في المسجد».