Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 18, halaman 263

  1. سورة النور
  2. الأدلة الكونية على وجود الله وتوحيده
  3. التفسير والبيان
  4. النوع الأول-تسبيح المخلوقات

﴿يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ﴾ أي بأبصار الناظرين إليه من فرط الإضاءة، وذلك أقوى دليل على كمال القدرة من حيث توليد الضدّ من الضدّ، أي النار من البارد. ﴿يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ﴾ بالمعاقبة بينهما، فيأتي بكل منهما بدل الآخر، أو بنقص أحدهما وزيادة الآخر، أو بتغيير أحوالهما بالحر والبرد والظلمة والنور، أو بما يعم ذلك وهو الأولى. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ التقليب، وفيما تقدم ذكره.

﴿لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ﴾ للدلالة على وجود الصانع القديم، وكمال قدرته، وإحاطة علمه، ونفاذ مشيئته، وتنزهه عن الحاجة، لمن يتأمل ذلك من أهل العقول والبصائر.

﴿دَابَّةٍ﴾ حيوان يدب على الأرض، وتستعمل عرفا للدواب ذوات الأربع. ﴿مِنْ ماءٍ﴾ هو جزء مادته، أو ماء مخصوص وهو النطفة، تنزيلا للغالب منزلة الكل؛ إذ من الحيوانات ما لا يتولد عن النطفة. ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ﴾ كالحيات والهوام من الحشرات، وإنما سمي الزحف مشيا بطريق الاستعارة أو المشاكلة. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ﴾ كالإنسان والطير.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ﴾ كالبهائم والأنعام، ويندرج فيه ما له أكثر من أربع كالعناكب، فإنها تعتمد في المشي على أربع. وتذكير الضمير في قوله: ﴿فَمِنْهُمْ﴾ والتعبير بمن لتغليب العقلاء، والتعبير بمن عن الأصناف ليوافق التفصيل الجملة. والترتيب في إيراد هذه المخلوقات لتقديم ما هو أدل على القدرة. ﴿يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ﴾ مما ذكر ومما لم يذكر، على اختلاف الصور في الأعضاء والهيئات والحركات والطبائع والقوى والأفعال مع اتحاد العنصر بمقتضى مشيئته. ﴿إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيفعل ما يشاء.

المناسبة:

بعد أن وصف الله تعالى ما استنارت به قلوب المؤمنين بالهداية، وما أظلمت به قلوب الكافرين بالضلالة، أتبع ذلك ببيان أدلة التوحيد والقدرة، فذكر منها أربعة: الأول-تسبيح المخلوقات، والثاني-إنزال الأمطار، والثالث-اختلاف الليل والنهار، والرابع-أنواع الحيوانات.

التفسير والبيان:

النوع الأول-تسبيح المخلوقات:

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافّاتٍ﴾ أي ألم تعلم بالدليل أيها النبي وكل مخاطب أن الله سبحانه ينزّهه ويقدّسه كل من في

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 18، ص 263 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.