Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 18, halaman 279

  1. سورة النور
  2. الطاعة والامتثال عند المؤمنين
  3. فقه الحياة أو الأحكام

طاعة الله تعالى والرسول ﷺ في الأمر والنهي، فإن المؤمنين الصادقين وهم عند نزول الآيات المهاجرون والأنصار كانوا إذا دعوا إلى كتاب الله تعالى وحكم رسوله ﷺ، قالوا: سمعا وطاعة، دون تمهل ولا تردد.

وهم في هذا القول لم يخسروا، وإنما حققوا لأنفسهم الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، فمن يطع أوامر الله تعالى ويلتزم بحكم رسول الله ﷺ وأمره، ويخف عذاب الله على ذنوبه الماضية، ويتق الله في مستقبل عمره، فهو من الفائزين بكل خير، البعيدين عن كل شر.

ذكر أسلم أن عمر ﵁ بينما هو قائم في مسجد النبي ﷺ، وإذا رجل من دهاقين الروم قائم على رأسه، وهو يقول: أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فقال له عمر: ما شأنك؟ قال: أسلمت لله، قال:

هل لهذا سبب؟ قال: نعم! إني قرأت التوراة والزبور والإنجيل وكثيرا من كتب الأنبياء، فسمعت أسيرا يقرأ آية من القرآن جمع فيها كل ما في الكتب المتقدمة، فعلمت أنه من عند الله، فأسلمت، قال: ما هذه الآية؟ قال: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ﴾ في الفرائض ﴿وَرَسُولَهُ﴾ في السنن ﴿وَيَخْشَ اللهَ﴾ فيما مضى من عمره ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ فيما بقي من عمره ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ والفائز: من نجا من النار، وأدخل الجنة. فقال عمر: قال النبي ﷺ فيما رواه البيهقي: «أوتيت جوامع الكلم».

وأما المنافقون فيقسمون بالله تعالى أغلظ الأيمان، وطاقة ما قدروا أن يحلفوا على أنهم يجاهدون مع النبي ﷺ في المستقبل ويطيعونه فيما أمر، ولكن أيمانهم كاذبة، لذا نهاهم الله تعالى عن هذا القسم القبيح الكاذب، وأمرهم بالطاعة المعروفة المعتادة لدى المؤمنين، وهي النابعة من إخلاص القلب، ولا حاجة بعدئذ إلى اليمين، فإن الله خبير بما يعملون من الطاعة بالقول، والمخالفة بالفعل.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 18، ص 279 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5543)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.