Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 18, halaman 314

  1. سورة النور
  2. الاستئذان عند الخروج وأدب خطاب النبي ﷺ والتحذير من مخالفة أمره
  3. التفسير والبيان

يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي إن الذين يستأذنون الرسول ﷺ في الانصراف، ويشاورونه في الخروج، هم من المؤمنين الكاملين المصدقين الله ورسوله، الذين يعملون بموجب الإيمان ومقتضاه.

وبعد الاستئذان تعظيما للنبي ورعاية للأدب، تكون حرية الإذن له، فقال تعالى:

﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ، فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ أي إذا استأذنك أحد منهم في بعض ما يطرأ له من مهمة، فأذن لمن تشاء منهم على وفق الحكمة والمصلحة، فقد استأذن عمر بن الخطاب ﵁ في غزوة تبوك في الرجوع إلى أهله، فأذن له، وقال له: «انطلق فو الله ما أنت بمنافق» يريد أن يسمع المنافقين ذلك الكلام، فلما سمعوا ذلك قالوا: ما بال محمد إذا استأذنه أصحابه أذن لهم، وإذا استأذناه لم يأذن لنا، فو الله ما نراه يعدل.

وقال ابن عباس ﵄: إن عمر استأذن رسول الله ﷺ في العمرة، فأذن له، ثم قال: يا أبا حفص، لا تنسنا من صالح دعائك.

والآية تدل على أنه سبحانه فوض إلى رسوله ﷺ بعض أمر الدين، ليجتهد فيه برأيه.

﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ، إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي واطلب من الله أن يغفر لهم ما قد يصدر عنهم من زلات أو هفوات، إن الله غفور لذنوب عباده التائبين، رحيم بهم فلا يعاقبهم بعد التوبة.

وهذا مشعر بأن الاستئذان، وإن كان لعذر مقبول، فيه ترك للأولى، لما فيه من تقديم مصالح الدنيا على مصالح الآخرة، فالاستئذان مهما كانت أسبابه مما يقتضي الاستغفار، لترك الأهم.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 18، ص 314 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5578)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.