Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 19, halaman 106

  1. سورة الفرقان
  2. صفات عباد الرحمن
  3. التفسير والبيان

وقد كره بعض السلف المشي بتضعف وتصنع، حتى روي عن عمر أنه رأى شابا يمشي رويدا، فقال: مالك أأنت مريض؟ قال: لا، يا أمير المؤمنين، فعلاه بالدّرة، وأمره أن يمشي بقوة.

وإنما المراد بالهون هنا: السكينة والوقار، كما

قال رسول الله ﷺ في الصحيحين عن أبي هريرة: «إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها، وعليكم السكينة، فما أدركتم منها فصلوا، وما فاتكم فأتموا».

وروي أيضا أن عمر ﵁ رأى غلاما يتبختر في مشيته، فقال: إن البخترة مشية تكره إلا في سبيل الله، وقد مدح الله أقواما فقال: ﴿وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً﴾ فاقصد في مشيتك.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً، إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ، وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً﴾ [الإسراء ٣٧/ ١٧].

٢ - الحلم أو الكلام الطيب: ﴿وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا: سَلاماً﴾ أي إذا سفه عليهم الجهال بالقول السيء، لم يقابلوهم بمثله، بل يعفون ويصفحون، ولا يقولون إلا خيرا، كما كان رسول الله ﷺ لا تزيده شدة الجاهل عليه إلا حلما، وكما قال تعالى: ﴿وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص ٥٥/ ٢٨].

قال النحاس: ليس ﴿سَلاماً﴾ من التسليم، إنما هو من التسلّم، تقول العرب:

سلاما، أي تسلّما منك، أي براءة منك.

وروى الإمام أحمد عن النعمان بن مقرّن المزني قال: قال رسول الله ﷺ وسبّ رجل رجلا عنده، فجعل المسبوب يقول: عليك السلام-: «أما إن ملكا بينكما يذبّ عنك، كلما شتمك هذا، قال له: بل أنت، وأنت أحقّ به، وإذا قلت له: وعليك السلام قال: لا، بل عليك، وأنت أحق به».

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 19، ص 106 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.