Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 19, halaman 154

  1. سورة الشعراء
  2. القصة الأولى قصة موسى وهارون ﵉ مع فرعون وقومه
  3. ٤ - إيمان السحرة بالله في المبارزة الحاسمة في مشهد عظيم
  4. فقه الحياة أو الأحكام

والعصي مجوفة مملوءة بالزئبق، فلما حميت اشتدت حركتها، فصارت كأنها حيات تدب من كل جانب من الأرض، فهاب موسى ﵇ ذلك، فقيل له: ألق ما في يمينك ﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ ثم فتحت فاها، فابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم، حتى أكلت الكل، ثم أخذ موسى عصاه، فإذا هي كما كانت، فلما رأى السحرة ذلك قالوا لفرعون: كنا نساحر الناس، فإذا غلبناهم بقيت الحبال والعصي، وكذلك إن غلبونا، ولكن هذا حق، فسجدوا وآمنوا برب العالمين.

أما عدد السحرة والحبال والعصي فليس فيها رواية ثابتة، والذي يدل عليه القرآن أنها كانت كثيرة، من حيث حشروا من كل بلد، ولأن فرعون اطمأن إلى الغلبة بهذا الجمع الغفير.

ومن أمارات الهزيمة: أن السحرة قالوا حين الإلقاء: ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ، إِنّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ﴾ أي قطعوا بالغلبة، أما موسى فألقى باسم الله وعزته.

والمفاجأة العظمى الأخرى غير نصر المعجزة لموسى ﵇ هي إيمان السحرة بالله ﷿، فخروا ساجدين لله تعالى؛ لأنهم كانوا عالمين بمنتهى السحر، فلما رأوا أن عصا موسى تبتلع كل ما صنعوا من تخييل وتمويه، وشاهدوا أن ذلك خارج عن حدّ السحر، علموا أنه ليس بسحر.

وقد أعلنوا إيمانهم الجازم بالله ﷿ غير عائبين بتهديدات فرعون الجبار العاتي، وفضلوا الموت استشهادا في سبيل هذا الإيمان، مع تقطيع الأيدي والأرجل والصلب، على العودة إلى مستنقع الكفر وضلال السحر، وخلد القرآن الكريم موقفهم الصلب الثابت ﵃، بأمرين:

الأول-التفاني في حب الله وابتغاء مرضاته، وأنهم ما آمنوا رغبة في ثواب أو

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 19، ص 154 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.