Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 19, halaman 169

  1. سورة الشعراء
  2. القصة الثانية قصة إبراهيم عليه السلام
  3. ١ - التنديد بعبادة الأصنام وبيان صفات الرب المستحق للعبادة
  4. التفسير والبيان

٤ - ﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أي وهو الذي يحيي ويميت، لا يقدر على ذلك أحد سواه، فإنه هو الذي يبدئ ويعيد، والمراد منه الإماتة في الدنيا، والإعادة والبعث في الآخرة، بدليل عطفه ب ﴿ثُمَّ﴾.

٥ - ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أي وهو الذي أرجو أن يستر ذنبي يوم القيامة، فإنه لا يقدر على غفران الذنوب في الدنيا والآخرة إلا هو، كما قال: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ﴾؟ [آل عمران ١٣٥/ ٣]. وإنما قال ﴿أَطْمَعُ﴾ مع أنه ﷺ كان قاطعا بذلك؛ لأنه لا يجب على الله لأحد شيء، فاستعمال الرجاء والظن للدلالة على أن الثواب ورفع العذاب فضل من الله ونعمة.

وأسند إلى نفسه الخطيئة، مع أن الأنبياء منزهون عن الخطايا قطعا، مريدا بذلك تسمية ما صدر عنه من عمل هو خلاف الأولى خطيئة، استعظاما له. وعلّق مغفرة الخطيئة بيوم الدين، وإنما تغفر في الدنيا؛ لأن أثرها يظهر يوم الدين.

وقال: ﴿لِي﴾ في قوله: ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي﴾ لبيان أن غفرانه لي ولأجلي، لا لأجل أمر عائد إليه البتة. والخلاصة: أن هذا من إبراهيم ﵇ إظهار للعبودية، وإن كان يعلم أنه مغفور له.

جاء في صحيح مسلم عن عائشة: «قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ قال: لا ينفعه، إنه لم يقل يوما: ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين».

ويوم الدين: هو يوم الجزاء حيث يجازي العباد بأعمالهم.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 19، ص 169 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5747)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.